علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

443

المقرب ومعه مثل المقرب

[ معنى الجمع ] وأمّا الجمع فضمّ اسم إلى أكثر منه بشرط اتفاق الألفاظ والمعاني ، أو المعنى الموجب للتّسمية ، فإذا اختلفت " 1 " الأسماء في اللفظ ، لم تجمع إلا أن يغلب أحدهم على سائرها ؛ نحو قولهم : الأشاعثة في الأشعث وقومه ، وهو موقوف على السّماع . وإذا اتفقت الألفاظ والمعاني ، أو المعنى الموجب للتّسمية ، وكانت نكرات ، جمعت ؛ نحو قولك في المتفقة الألفاظ والمعاني : زيدون ورجال ، وفي المتفقة الألفاظ والمعنى الموجب للتسمية : الأحامرة في اللّحم والخمر والزعفران ؛ قال [ من الكامل ] : 275 - إنّ الأحامرة الثّلاثة أتلفت * مالي وكنت بهنّ قدما مولعا الرّاح واللّحم السّمين وأطّلى * بالزّعفران فلا أزال مولّعا " 2 " ولا يجوز العطف وترك الجمع إلا أن يراد التكثير ؛ نحو قول الحكم بن المنذر

--> - " غايتاها " بالألف على لغة بعض العرب والقياس أن يستعمل بالياء فيقال : " غايتيها " لأنه في موضع نصب . وفي البيت شاهد آخر : في قوله : " غايتاها " - أيضا - وكان الظاهر أن يقول : قد بلغا في المجد غايتاه ، بضمير المذكر الراجع إلى المجد ، لكنّه أنّث الضمير لتأويل المجد بالأصالة . والمراد بالغايتين الطّرفان من شرف الأبوين ، كما يقال : أصيل الطرفين . ينظر : البيت لرؤبة في ديوانه ص 168 ، وله أو لأبي النجم في الدرر 1 / 106 ، وشرح التصريح 1 / 65 ، وشرح شواهد المغني 1 / 127 ، والمقاصد النحويّة 1 / 133 ، 3 / 636 ، وله أو لرجل من بني الحارث في خزانة الأدب 7 / 455 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 46 ، والإنصاف ص 18 ، وأوضح المسالك 1 / 46 ، وتخليص الشواهد ص 58 ، وخزانة الأدب 4 / 105 ، 7 / 453 ، ورصف المباني ص 24 ، 236 ، وسرّ صناعة الإعراب 2 / 705 ، وشرح الأشموني 1 / 29 ، وشرح شذور الذهب ص 62 ، وشرح شواهد المغني 2 / 585 ، وشرح ابن عقيل ص 33 ، وشرح المفصل 1 / 53 ، ومغني اللبيب 1 / 38 ، وهمع الهوامع 1 / 39 ، القرطبي 11 / 217 . ( 1 ) في أ : اختلف . ( 2 ) البيتان للأعشى ، وليسا في ديوانه . ينظر : لسان العرب ( حمر ) ، ومقاييس اللغة 2 / 101 ، وأساس البلاغة ( حمر ) ، وتاج العروس ( حمر ) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 5 / 95 ، والمخصص 13 / 224 . ويروى البيت الأول هكذا : إنّ الأحامرة الثلاثة أهلكت * مالي وكنت لها قديما مولعا ويروى في البيت الثاني : الخمر بدلا من الراح .